محمد نبي بن أحمد التويسركاني

12

لئالي الأخبار

ولم يضف اليه أحدا من الملائكة وامره أن يخفى القراءة لأنه لم يكن ورائه أحد ثم فرض عليه المغرب وأضاف اليه الملائكة فامره بالاجهار ، وكذلك العشاء الآخرة فلما كان قرب الفجر نزل فافترض اللّه عليه الفجر فأمره بالاجهار ليبين للناس فضله كما بين للملائكة ، فلهذه العلة يجهر فيها ونقل فيه أيضا في وجه تسمية صلاة الظهر بها وجوها . منها أنها أول صلاة أظهرت وصليت . ثم أقول فلعل هذا هو السر فيما تعارف من تقديمها والابتداء بها في قضاء الصلوات إذا جهل الترتيب لكن أفضليتها من صلوات العصر مناف لما مر في ذيل اللؤلؤ السابق من قوله صلّى اللّه عليه واله : ان صلاة العصر هي من أحب الصلاة إلى اللّه ، وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات بل في الكافي وفي بعض القراءة « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى » صلاة لعصر ، واليه ذهب المرتضى وادعى عليه الاتفاق لوقوعها بين الصلوات الخمس . وعن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ان اللّه أمر ملكا يقال له ميخائيل يأخذ البروات للمصلين عند كل صلاة من رب العالمين فإذا أصبح المؤمنون قاموا وتوضأوا وصلوا صلاة الفجر أخذ من اللّه براءة لهم مكتوب فيها انا اللّه الباقي عبادي وامائى في حرزى جعلتكم ، وفي حفظي اسكنتكم وتحت كنفي صيرتكم . وعزتي لأخذلتكم وأنتم مغفور لكم ذنوبكم إلى الظهر ، فإذا كان وقت الظهر فقاموا وتوضأوا وصلوا أخذ لهم من اللّه البراءة الثانية مكتوب فيها انا القادر عبادي وامائى بدلت سيئاتكم حسنات ، وغفرت لكم السيئات ، واحللكم برضائي عنكم دار الجلال ، فإذا كان وقت العصر فقاموا وتوضأوا وصلوا أخذ لهم من اللّه البراءة الثالثة مكتوب فيها : انا اللّه الجليل جل ذكرى ، وعظم سلطاني ، عبيدي وامائى ! حرمت أبدانكم على النار واسكنتكم مساكن الأبرار ، ورفعت عنكم برحمتي شر الأشرار . فإذا كان وقت المغرب فقاموا وتوضأوا وصلوا أخذ لهم من اللّه البراءة الرابعة مكتوب فيها : انا اللّه الجبار الكبير المتعال . عبيدي وامائى صعد ملئكتى من عندكم بالرضا ، وحق علىّ ان أرضيكم وأعطيكم يوم القيامة منيتكم فإذا كان وقت العشاء فقاموا وتوضأوا وصلوا اخذ لهم من اللّه البراءة الخامسة مكتوب فيها : انى انا اللّه لا اله